بعد
أن عرفنا في المقدمة كيف هي الحياة سابقاً وكيف هي الان وبدايات تغير الاحوال بسبب
تسارع الانفتاحات والاعلام ودوره نريد في هذه الحلقه ان نعرف ونتكلم عن الزواج
والهدف منه وغايته وما الى ذلك
الان
قبل ان نبحر معاً لابد ان نعرف عدة أمور :
الزواج كيفيته :
هو
الربط والجمع بين الرجل والمرأة بطريقة صحيحة سليمة شرعية من أجل حفظ النسل
والأنساب وعدم اختلاطها.
فالله
سبحانه وتعالى عندما خلقنا وجعل منا زوجين كما هو الحال في جميع المخلوقات غرس بنا
الميل للجنس الاخر وميزنا عن بقية المخلوقات بأن نظم هذا الارتباط بنظام محكم
لنظمن حياة مستقرة.
وكما
قيل للأعزب:
(انت
نصف فابحث عن نصفك الاخر)
هل
تفكرنا بهذا ..؟
الشخص
سواء ذكراً أو أنثى سيحتاج لمن يساعده في تكاليف الحياة في أمورٍ كثيرة جداً لا
أحد سيستغني عن مساعد له في هذه الدنيا يحمل عنه بعض الأعباء. التي لا تحصى ومثل
ذلك ( تأمين المأوى والمأكل والمشرب. والانجاب. والتربية. تحمل المسؤليات. )
وغيرها من المهام والمتطلبات التي هي هم كل راغب بالارتباط وهي :
أن
يكون / أو تكون ( شخص يتحمل المسؤلية )
فالزواج
عبارة عن شراكة بين الذكر والانثى فكل منهما محتاج للآخر لكي تستمر هذه الشراكة
بشكل جيد ومتقن.
ما
يجب فهمه في هذا الموضوع أيضاً :
هي الحاجات:
فرغبة
الزواج جاءت بدافع الحاجة.
فالحاجة
كل أمر يحتاجه الإنسان. من إحتياجات محسوسهة أو معنوية
فالمعنوية
هي الامور النفسية وهي الاستقرار والشعور بالارتياح والحب والعشق
والحنان.....الخ
فالمحسوسة
ماتقدمه من شي محسوس ملموس وهي الإهتمام بالآخر وهي مثل الملبس والمأكل التنزه
وغيرها من الأمور المعيشة والجنسية.
البعض
عنده الحاجة المعنوية اعلى النسب والبعض الحاجة المحسوسة اعلى لكل شخص
احتياجاته ورغباته.
وبالكلام هنا عن الحاجات يحتاج أن نفهم عدة امور وهي :
-
إختلاف الحاجات بين الذكر والانثى.
-
اختلاف الشخصيات فكل رجل أو انثى يختلف عن غيره بما يحتاجه.
-
اختلاف العمر.
-
اختلاف الثقافة.
فاختلاف
الحاجة بين الذكر والانثى واضح وجلي فالله سبحانه وتعالى خلق الرجل وجعل فيه
القوامه كما قال تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ
اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ)
(34) النساء
وذلك
لاختلاف نمط التفكير بين الرجل والمرأة
فالرجل :
فهو
يملك عقلاً واسعاً ينظر للامور بنظرة عامة لا يهتم لأدق التفاصيل ولا يتسرع
بالحكم لذلك هو كثير الصمت في الأزمات والحدة وقت الجِد ولكنك
تجده وقت الراحة والهزل كطفل وديع.
فالعصمة
بيده لانه بالأصل يحكم عقله قبل قلبة فيتصرف بما يمليه عليه عقله لا قلبه. قليل
التسرع بالاحكام فهو ينظر حوله ( مجتمعه. جماعته. اصحابه. عمله. الكل امام
ناظريه) وكل هذا يكون بالحسبان فلا يريد أن يكون فاشلاً بنظرهم.
لذلك
تجد بالغالب أن الرجل أقل من المرأة كلاما ًبالحب ليس لأنه لا يملك مشاعر واحاسيس
مثل المرأة لا بل هو يملك ذلك كله ولكنه يعبر عن حبه واحاسيسه بطرق مختلفة تماماً
عن المرأة فتجده يعبر بالامور المحسوسة اكثر من الأمور المعنوية.
وليس
الرجال سواء متشابهون لا بل يختلفون من رجل لآخر فالرجال غالباً حاجاتهم هي
حاجات محسوسة عينية يشاهدها أمامه ويحس بها فيشعر بالرضى عندما تلبى احتياجاته كما
يحبها وبالغالب لا يطلب الكثير.واكيد يحتاج للامور المعنويه من كلام ومشاعر لكن
المحسوسه هي التي تسود
والمرأة :
فهي
تملك قلباً كبيراً تملك نظره ثاقبة دقيقة تهتم ادق التفاصيل تنفعل بسرعة وتهدأ
بسرعة وذلك كله بسبب خوفها وقلقها على شريك حياتها.
وهي
أيضا تملك عاطفة كبيرة فعاطفتها تتحكم بتصرفاتها فتغلب قلبها وما يمليه عليها
قلبها اكثر من عقلها وقد تخالف ما يمليه عقلها لأنها تؤمن بالحب فترفع دائما سقف
التوقعات وتنتظر الرد بالمثل.
لذلك
تجد ان المرأة اكثر كلاماً عن الحب لانها تملك تكل الاحاسيس والمشاعر الفياضة التي
لا تتحمل ان تخفيها بداخلها فتعبر عنها بكلامها العذب وتهتم بالامور المعنوية اكثر
من الامور المحسوسة لان هذا ما تريده المرأة تحتاج لامور المعنوية اكثر بكثير من
المحسوسة هي لا تريد سوى قلباً يشعر بها.
لاحظنا
أن هناك اختلاف كبير بينهما وهذا أمر فطري الاختلاف لايزال مستمراً فلا تحاولوا أن
تجعلوا شريك حياتك يصبح مثلك تماماً لا تصبح أنانياً تريد لنفسك ولا تريد له
<< الكلام للطرفين
فالذي
اريد ايصاله في هذا الموضوع هو افهام الجميع ان الرجل والمرأة بينهما فروق في
التكوين الجسماني وايضا بالتفكير بما يناسبهم وهي سنة الله وهي حكمة منه من أجل
استمرار الحياة.
لان
الرجل بالغالب تعامله في خارج بيته فيحتاج الى ان يكون تفكيره مغاير جداً من أجل
يحسن التعامل في طلب رزقه وتعامله مع العالم الخارجي - خارج منزله - بعكس ما تفكر
به المرأة لأنها هي داخل بيتها.
اخوتي
الاختلاف بين الجنسين قائم لا يمكن انكاره ولا يمكن الوصول لنقطة اتفاق الا ما
ندر.
فالاختلاف
هنا لا يشكل هاجساً وهماً بل يجب علينا أن نسلم ونتعاون معاً لكي نسعد في
حياتنا.
لكن
الهاجس الحقيقي هو الخلاف لا الإختلاف فيجب عينا أن نفرق بينها ولا نصبح عقول
متحجرة لاتعي ذلك.
في
هذا الموضوع احببت ان المح تلميحاً لكي نفهم الارتباط والحاجة منه وتبيين بعض
الفروق التي لا يمكن إغفالها وسنتكلم بالتفصيل عن الفروق بين الذكر والانثى في
مواضيع قادمة باذن الله تعالى.
...............
بقلم أخوكم / أبو أسامة البلوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق