الحمدلله
وحده الذي جعل لنا من أنفسنا سكنا ومستقرا أما بعد:-
خلقنا
الله سبحانه وتعالى لعبادته وجعل منا ازواج لنسكن وتستقر نفوسنا إليها وجعل فيه
الرحمة والموده قال الله تعالي { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ
أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً
وَرَحْمَةً } سورة الروم 21.
وهذه
رحمة من ربنا تعالى علينا الله ولم يجعلنا كالأنعام هملا بل نظم حياتنا بدقه وحكمة
بالغة فله الحمد سبحانه وله الشكر الدائم.
وموضوعنا
في هذا العمل هو حياتنا فقد عنونته بعنوان ( حياتي أمل من جديد ) فالحياة قد بدأت
كما ذكرها ربنا الرحمن الرحيم بالرحمة والمودة فهذا مايطمح له كل إنسان يريد أن
يرتبط بشريك يصبح له زوج وتستقر حياته.
واليوم
فقد كثرت المشاكل وأصبحت الأوضاع متوترة بعد أن كانت هادئه.
فلماذا
تغيرت ؟
وكيف
سنعيدها؟
وهل
هناك أمل ؟.
نعم
أقول هناك أمل ومن أجل ذلك جاء هذا العمل الذي أسأل الله أن يطرح فيه القبول ويحي
الآمال من جديد، فمن خلال بعض النقاط وعدة مواضيع سنتكلم عنها بعيداً عن التكرار
والتكلف وسنبحر به سوياً على بحر الحياة وونطلق برحله ممتعة.
فالحياة
هي كبحرٍ كبير فعندما تريد الرحيل والسفر وخوض البحار ستحتاج لأن تجمع المعلومات
عن وجهتك وطريقك ومعرفة كيف ستبحرون ومع من حتى تكون الرحلة سعيدة وممتعة.
فالرحلة
تحتاج الى:
-
بحار ماهر يحسن التصرف وقت الازمات.
-
مساعدة بحار تحسن العمل والتدبير.
-
سفينة. لا تهتموا لنوعها ورفاهيتها كثيرا فالبحار والمساعدة سيتعاونان على
تطويرها وتحسينها إن أحسنا العمل معاً.
-
مسار واضح وخطة جلية يتفقان عليها البحار والمساعدة.
هذا
بالغالب ما يحتاجون إليه.
فالبحار
هو الزوج والمساعدة هي الزوجة والسفينه هي المنزل والمسار هو المنهج والمسيره في
الحياة
قبل
أن نبدأ رحلتنا ونبحر سوياً سأتكلم عن مقدمة بسيطة عن الحياة سابقاً وكيف هي
الآن.
حياتنا
هي موضوعنا فبالماضي الغير بعيد فقد كانت الحياة بين الزوجين مستقرة بأغلب الأحوال
فلم يكن هناك ما يعكر صفوها فكانوا يسكنون بادية أو قرية سمها ما شأت ليس فيها إلا مأوى
به سراج وشي بسيط من الأواني وقد يكون بعضها مستعارة من جارهم الذي إن غاب جاره
وجد نفسه أيضا مسؤول عن بيت جاره وقام على شؤونه إلى أن يعود فنعم الجيران
كانوا.
كانوا
حياة بسيطة جداً وحياة جميلة فالكل يسعى ليجد بأعماله فتجد الزوج من الصباح الباكر
يسعى في الأنحاء باحثاً عن الرزق ليعود لبيته.
فيجد
شريكته قد أعدت له ولأولادها المأوى المريح فتقابله فلا تنام إلا بعد أن ينام فهي
تعلم أنه متعب منهك من شدة ما لقي في البحث والعمل لأجلهم لانه مسؤول عنهم .
لم
يكن في ذلك العالم وذلك الوقت ما يشغلهم عن حياتهم. رغم أنك لا تكاد أن تري او
تسمع أمور نسميها في وقتنا الحاضر ب ( الرومانسية ) تكاد أن تكون معدومة أو غير
واضحة ولكن حياة مستقرة جداً بالنسبة لما هي عليه الآن بالحاضر.
فقد
عشنا بين أبوينا ولا نرى سوى أمور بسيطة جداً ثقافات محدودة لم نتعلم منهم عن
الثقافة الزوجية سوى ان الرجل هو عمود البيت وعليه الاعتماد والمرأة هي من تدير
بيتها وتهتم به ولم نسمع يوماً كلمة حب بينهما بالظاهر وغاليبية الاهالي هكذا قد
يخالفني البعض فأقول الغالبية هي هكذا هي حياتهم.
فأصبحت
ثقافتنا للحياة الزوجية ضحلة جداً مجرد أنا فهمنا انا اذا كبرنا سنتزوج وسننجب
الأولاد وأفكار بسيطة جداً فتجد التحفظ الشديد حول كيفية هي عملية الحمل والإنجاب فتجد بعض الأمهات تجيب بإجابات محدودة جداً وبعيدة عن الصحة ونعذرهم بذلك
للحرج الشديد وإبعادنا عن أمور الان بعد أن كبرنا وعقلنا وتزوجنا فهمنا أسباب خوفهم
علينا.
وبعد
مضي وقت قصير اذ بالحياة تتغير وتتسارع التغيرات وتغيرت الأحوال من بادية الي
حاضرة وجاءت الكهرباء واشعلت الأنوار وأصبح لدينا تلفاز وهاتف بشكل محدود وماهي
الا سويعات وإذ بالانفتاحات من كل جانب فذاك جهاز يبث القنوات وذاك جهاز يبث النت
وسويعات وإذ به يصبح بين ايدينا هواتف ذكية وكلما تقدمنا بالتقنية والانفتاحات نجد
انفسنا نزداد بالمشاكل. لماذا؟ فلنفكر قليلا.
هي
نعمة بلا شك ولكنها أتت إلينا بشكل سريع وتسارع عجيب.
اصبحت
المسلسلات تبث إلينا عالم لم نر مثله في حضارتنا ننظر الى آبائنا وعالمهم كيف هي
حياتهم الزوجية وننظر إلى ذلك المسلسل كيف هي حياتهم وعالمهم واصبحنا نحلم بعالم
مثل عالمهم المزيف الذي انشئ المسلسل من أجل بث مثل هذه المناظر التي نحلم أن
نجدها في شريك حياتنا.
بل
وأغلبنا يعلم انها غزو فكري من اعدائنا لاخراجه من محافظته على قيمه واخلاقه
وافساده دينيا وخلقياً.
وإ ببرامج التواصل الإجتماعي يبث لنا أسرار البيوت وحياتهم بكل تفاصيلها الدقيقة.
فأصبح كل منا يرى ما بيد الأخر فيعجبه ذلك ويريد مثله ولا يستطيع ذلك فيشعر بالنقص الشديد فلا يرضيه ما بيده من خير...!؟
وإ ببرامج التواصل الإجتماعي يبث لنا أسرار البيوت وحياتهم بكل تفاصيلها الدقيقة.
فأصبح كل منا يرى ما بيد الأخر فيعجبه ذلك ويريد مثله ولا يستطيع ذلك فيشعر بالنقص الشديد فلا يرضيه ما بيده من خير...!؟
صحيح
أنا نملك تقنيه حديثه وانفتاحات ولكنا لا نملك ثقافات تساعدنا على فهم ما يدور
حولنا لا يهمني الكلام عن الاعلام كثيراً ولكني لمحت تلميحاً لذلك لكي لا نغفل عن
دور الاعلام وسببه في مشاكلنا.
اخوتي
نحن حديثو عهد بحضارة وانفتاحات فاصبح جيلنا هذا بين من يفهم بعض الثقافات
والانفتاح وبين من هو لا زال في جهل وسبات ويعيش ذلك العصر القديم.
فنشتكي
من عدم فهمهم ونقص معلوماتهم ونقارنهم بما نشاهدهم في التلفاز والاعلام ووسائل
الاتصال فلماذا لا نعذرهم فنحن حديثون عهد بثقافات وانفتاحات ع العالم الخارجي فلا
يرضينا ما نراه من شريكنا فاصبحت في داخلنا مفاهمي خاطة وصور ارتسخت بسبب ذلك
الانفتاح ومن خلال هذا العمل سنحاول ايضاح بعض المسائل والنقاط التي نحتاج اليها
لتعود حياتنا ونزرع الأمل من جديد .
بقلم أخوكم : أبو أسامة
البلوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق