الاثنين، 8 يونيو 2015

ثالثا ألإقدام والعزيمة على الإرتباط


بعد ان تكلمنا في الحلقات الماضية بمقدمات عن الحياة وايضاً عن الذكر والانثى والاحتياج اليوم سنتكلم عن الإقدام والعزيمه على الارتباط وهي مرحلة ما قبل وأثناء وما بعد الخطوبة.

اولاً ما قبل الخطوبة:
قبل أن يفكر الشخص بالإختيار لشريك حياته.
تبدأ الحاجات عنده بالرغبه لإشباعها وهي حاجات متعددة لأنهما عندما كانا في بيت والديهما - الرجل والمرأة - يعلمان يقيناً أنهما سينتقلان لبيت مستقل بهما ويبدآن بالتفكير من الذي سيكون هو شريك حياته ؟

ويشكل هذا الأمر هاجس وقلق للجميع فالرغبة موجودة الخشية والخوف أيضاً وكل ذلك بسبب المجتمع والاعلام ما ويسمعونه ويشاهدونه من تعاملات إما إيجابية أو سلبية

فرغبة الزواج تنشأ عند البعض بأعمار متفاوته فلا يمكن حصرها بعمر معين وغالباً ما تكون بداية التفكير هي رغبة عاطفية وإحتياج للحب والإحتواء وإيضا رغبة جنسية
فهذا هو الدافع الرئيسي في هذه المرحلة 
يبدأ الشخص بالتفكير في من سيكون شريك حياته

فالبعض يحلم بقصة حب يعيشها بمن سيرتبط به مستقبلاً.
فاقول له لاتتعب نفسك كثيراً ولا تعطي الامور اكثر من حجمها ليس كل حب قبل الزواج ينجح دائماً وليس كل من تزوج بدون حب مسبق زواجهما سيفشل لا.  فالحب وحده لا يكفي 

لانك في هذي المرحلة قبل الارتباط تعشق اسمه وما تسمع عنه وما يظهر لك من تعامل واخلاق سطحية لم تبحر وتغوص في اعماقه فكثير من الاشخاص بعد زواجهما يصاب بصدمة وتوقعات لم تكن بالحسبان
فالحب الحقيقي يظهر من تعامل واهتمام وتقدير وتضحيات  وكل ذلك يحصل بعد الارتباط فيتبين الحب الحقيقي
لذلك لا تجهد قلبك ولا نفسك بالتفكير كثيراً في حب تعيشه بأحلامك وما تسمعه من مبالغات صورتها تلك المشاهد في الاعلام من افلام ومسلسلات وقصص وحكايات مبالغ فيها. 

فالحب بكل بساطة سينشأ وينمو دام أن هناك أرض خصبة لذلك الحب  

فالمباضي الغير بعيد كما سبق وأن علمنا في المقدمة كيف كانت الحياة سابقاً. فكان في ذلك الوقت اختيار الشريك من خلال المجتمع المحيط بهم من قريب إما بنسب وحسب أو جار يسكن بالجوار فمعرفة الاشخاص في ذلك الوقت كانت واضحة جلية فهم يرونه في مجتمعاتهم والمساجد فأمرهم واضح وجلي ولا يخفى على الجميع حالهم وأخلاقهم ودينهم
 وأيضاً كان كبار السن يوجهون النصائح لاولادهم من خلال حكم واقوال من خلال التجارب ومشاهدتهم فينصحون ابنائهم 

وهذي ايبيات من قصيده الشاعر / راشد العجمي 

الولد وان طاب قالوا :من خواله 
                         وان تردى تر خواله خايبيني 

الولد وان طاب طيبه من خواله 
                       بالخوال يسال قبل الوالديني

وغيرها من الامثال والحكم التي لا حصر لها ولا يهمنا حصرها في هذا المجال  هي عن تجارب وممارسات خاضوها وواخبرونا بها لكي نتلافى ما وقع به الأولين

 والان. في  عصرنا الحاضر  أصبحت التقنيات  متعدده ووسائل الاتصال كثيرة جداً والاحتكاك بالعالم الخارجي اكثر واكثر عن طريق بعض البرامج مثل:
 ( الماسنجر. والفيس بوك. والتويتر.وهي ع سبيل الامثلة لا ع الحصر)
وبرامج اخرى كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن خلالها يقيس الاشخاص نوع الثقافة وتفكيره ومنطقه واسلوبه عن قرب. ولكن هنا أنت ترى بعض من كلامه ولا تعلم حقيقته لانه خلف شاشة فهو هنا يظهر صورته بأحسن صورة كيف ماشاء

وأنا  أذكر هذا الأمر لانه ابتلينا به في عصرنا فلا بد ان يكون بالحسبان. لانه وجد من يثق ثقه عمياء في هذا العالم الرقمي

هنا اقول في هذا العصر البعض يؤجل فكرة الزواج بالطريقة التقليدية ويبحث عن قصة حب ليرتبط بشريكة. فأقول لهم من تقدم في السن من الاولين عاشوا تجارب سنوات عديدة فهم يعطونك تلك النصائح التي هي اقول عنها نصائح نسجت من ذهب وجهد سنوات وخبرات قدمت اليك على طبق من ذهب فخذ بها مع تحويرها بما يناسب لا الزمك باخذها جامدة فتطبقها لا بل اجعلها في اعتبارك

عندما يقولون تلك الامثلة والنصائح والتي هي فيها خفايا لا تعلمها الان

 وسأقول لك امثلة منها :
- الخوف من بعض الانساب فبعض الانساب لا تناسبك
- الخوف من الامراض الوراثية
- الخوف من بعض العادات والصفات الوراثية وكما قيل ( العرق دساس)
- وغيرها من الامور التي لا يمكن كشفها الا من خلال المعرفة المسبقة

وهنا أقول من أراد الزواج عبر وسائل الاتصال فإنه لا يعلم مع من سيكون وجميع المخاوف ستكون بالحسبان. ولا يمكن تمييز معدن الشريك من خلال التواصل لأنه كلن سيجعل من نفسه لا يعلى عليه ومثاليات عالية.وما ان يتم الزواج الا وينكشف المعدن الحقيقي للشريك. فلتنتبه 

الرسول ﷺ قد بين لنا المقياس الذي يكون هو محل الاعتبار بقوله 
 ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبيررواه الترمذي  وغيره
الدين والخلق وهذا لا يتبين حقيقة إلا من خلال المعاشرة. فكيف يتبين لنا ذلك من خلال تلك الوسائل والتقنيات الحديثة ؟ فكر ملياً 

وذكر أيضاً ﷺ أن حال الناس في إختيار الزوجة بعدة إعتبارات وهي :


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) .   رواه البخاري ومسلم

ومعنى الحديث : أن هذه مقاصد الناس في الزواج ، فمنهم من يبحث عن ذات الجمال ، ومنهم من يطلب الحسب ، ومنهم من يرغب في المال ، ومنهم من يتزوج المرأة لدينها ، وهو ما رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك  )  فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين

وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم.
.................

ثانياً : الخطوبة 

ماهي الخطوبة
هي مرحة العزم بعد الإختيار فيبدا الشاب بالعادة اولا هو من يتقدم لخطبة الفتاة وهي باختصار واختلاف العادات لكن كلها ترجع ( اخبار اهل البنت انه يرغب بالزواج بإبنتهم )
وليس عيبا ان يخطب الرجل لابنته برجل يراه مناسباً 

وهنا ينشأ سؤال كيف اعرف الشخص ؟

لما يتقدم شخص لفتاه هناك عقبات تواجهها وتواجه الشاب

 اولا :كيف يسأل من يسأل :
يسأل من عاشرهم وخالطهم وهنا يجب على الشخص ان يجيب عن السؤال ويراقب الله ويقول الصدق لانه مؤتمن
ولا يغفل السائل انه لم تكن الاجابة شافية وايضا قد يكون فيها زيف للحقيقة فلينتبه ويضع نقاطه وتقييمه (المبدأي )
ويسأل ايضا عن 

القدرة:
القدرة وهي توفير سبل الاستقرار الاسري من قدرة صحية ومالية ومعنوية. 
وموضوع القدرة له عدة امور:
- منها قدرة مالية وهي غير هامة كثيرة لان الرزق متكفل به الله سبحانه وتعالى 
- وقدرة صحية وهي القدرة بالقيام بالواجبات الزوجية والتي لا يمكن ان يقوم مقامه احد بها. وعدم التدليس ع الطرف الاخر بالعيوب المخلة الخفية فلا يجوز  لاي طرف اخفاء العيوب وبالاخص التي لا تظهر بالظاهر وتكون خفية لا ذلك لا يجوز 


ثانيا : يعرف حال الاهل والاقربون لانها تعطي تصور مبدأي عن الحال مثل الامور الوراثية والحلم والغضب والطيش فيعطي نفسه تصور مبدأي اضافة للسابق ويعطي تقييمه وهذي مرحلة اخرى 

ثالثاً : وقت الخطوبة ووقت الملكة يفحص اخلاقة فيها ولا يغفل انه قد يتزين بصفات ليست فيه حقا فبالغالب يتصرف الشخص ولابد له من زلقات وسقطات فينتبه لكل كبيرة وصغيرة قبل الدخول لان المسأله مسألة عمر حياة طويله مع شريكك

رابعا: وبعد ما مضى فلابد ان تعمل بالاسباب  وبعده موضوع الاستخارة والدعاء مرارا وتكرارا  لان الله هو المطلع ع ما تخفي الصدور ويتوكل على الله حق التوكل فهو حسبه 


ماهي افضل مدة للخطوبة؟
ع حسب الحال فالبعض يجعلها تمتد لفترة طويلة تقارب السنة واقل من ذلك لكن الذي يهم هنا هو التعرف عن قرب في التفكير الشخصية قدر الامكان. وانا من وجهة نظري ان تكون فتره كافيه للبحث والسؤال عن الطرفين وعدم الاستعجال

النظرة الشرعية
حدود النظر للشيخ المغامسي 


هذا ما كان في هذا الاسبوع عن الاختيار والخطوبة وبعد الاجازة باذن الله سنكمل المواضيع الاخرى والتالي هو موضوع الملكة والعقد باذن الله 


وماكان من صواب فمن الله وحده وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وكما ذكرت لكم سابقاً العمل ارتجالي فمن لديه اضافات او تعديل فليخبرني بذلك 


بقلم أخوكم / أبو أسامة البلوي

  •       للعوده إلى ( الحياة اضغط هنا
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا

ثانيا مفهوم الإرتباط


بعد أن عرفنا في المقدمة كيف هي الحياة سابقاً وكيف هي الان وبدايات تغير الاحوال بسبب تسارع الانفتاحات والاعلام ودوره نريد في هذه الحلقه ان نعرف ونتكلم عن الزواج والهدف منه وغايته وما الى ذلك
     
الان قبل ان نبحر معاً لابد ان نعرف عدة أمور :

الزواج كيفيته : 

هو الربط والجمع بين الرجل والمرأة بطريقة صحيحة سليمة شرعية من أجل حفظ النسل والأنساب وعدم اختلاطها. 

فالله سبحانه وتعالى عندما خلقنا وجعل منا زوجين كما هو الحال في جميع المخلوقات غرس بنا الميل للجنس الاخر وميزنا عن بقية المخلوقات بأن نظم هذا الارتباط بنظام محكم لنظمن حياة مستقرة. 

 وكما قيل للأعزب:
(انت نصف فابحث عن نصفك الاخر)
هل تفكرنا بهذا ..؟

الشخص سواء ذكراً أو أنثى سيحتاج لمن يساعده في تكاليف الحياة في أمورٍ كثيرة جداً لا أحد سيستغني عن مساعد له في هذه الدنيا يحمل عنه بعض الأعباء. التي لا تحصى ومثل ذلك ( تأمين المأوى والمأكل والمشرب. والانجاب.  والتربية. تحمل المسؤليات. ) وغيرها من المهام والمتطلبات التي هي هم كل راغب بالارتباط وهي : 

أن يكون / أو تكون ( شخص يتحمل المسؤلية )

فالزواج عبارة عن شراكة بين الذكر والانثى فكل منهما محتاج للآخر لكي تستمر هذه الشراكة بشكل جيد ومتقن. 

ما يجب فهمه في هذا الموضوع أيضاً :

هي الحاجات:

فرغبة الزواج جاءت بدافع الحاجة. 
فالحاجة كل أمر يحتاجه الإنسان. من إحتياجات محسوسهة أو معنوية 

فالمعنوية هي الامور النفسية وهي الاستقرار والشعور بالارتياح والحب والعشق والحنان.....الخ 

فالمحسوسة ماتقدمه من شي محسوس ملموس وهي الإهتمام بالآخر وهي مثل الملبس والمأكل التنزه وغيرها من الأمور المعيشة والجنسية. 

البعض عنده الحاجة المعنوية اعلى النسب والبعض  الحاجة المحسوسة  اعلى لكل شخص احتياجاته ورغباته.

وبالكلام هنا عن الحاجات يحتاج أن نفهم عدة امور وهي :

- إختلاف الحاجات بين الذكر والانثى. 
- اختلاف الشخصيات فكل رجل أو انثى يختلف عن غيره بما يحتاجه. 
- اختلاف العمر. 
- اختلاف الثقافة. 

فاختلاف الحاجة بين الذكر والانثى واضح وجلي فالله سبحانه وتعالى خلق الرجل وجعل فيه القوامه كما قال تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ)  (34) النساء
وذلك لاختلاف نمط التفكير بين الرجل والمرأة 

فالرجل : 

فهو يملك عقلاً  واسعاً ينظر للامور بنظرة عامة لا يهتم لأدق التفاصيل ولا يتسرع بالحكم  لذلك  هو كثير الصمت  في الأزمات والحدة وقت الجِد ولكنك تجده وقت الراحة والهزل كطفل وديع. 

فالعصمة بيده لانه بالأصل يحكم عقله قبل قلبة فيتصرف بما يمليه عليه عقله لا قلبه. قليل التسرع بالاحكام فهو ينظر حوله ( مجتمعه. جماعته.  اصحابه. عمله. الكل امام ناظريه) وكل هذا يكون بالحسبان فلا يريد أن يكون فاشلاً بنظرهم.  

 لذلك تجد بالغالب أن الرجل أقل من المرأة كلاما ًبالحب ليس لأنه لا يملك مشاعر واحاسيس مثل المرأة لا بل هو يملك ذلك كله ولكنه يعبر عن حبه واحاسيسه بطرق مختلفة تماماً عن المرأة فتجده يعبر بالامور المحسوسة اكثر من الأمور المعنوية. 

 وليس الرجال سواء متشابهون لا  بل يختلفون من رجل لآخر فالرجال غالباً حاجاتهم هي حاجات محسوسة عينية يشاهدها أمامه ويحس بها فيشعر بالرضى عندما تلبى احتياجاته كما يحبها وبالغالب لا يطلب الكثير.واكيد يحتاج للامور المعنويه من كلام ومشاعر لكن المحسوسه هي التي تسود

والمرأة :

فهي تملك قلباً كبيراً تملك نظره ثاقبة دقيقة تهتم ادق التفاصيل تنفعل بسرعة وتهدأ بسرعة وذلك كله بسبب خوفها وقلقها على شريك حياتها.  

وهي أيضا تملك عاطفة كبيرة فعاطفتها تتحكم بتصرفاتها فتغلب قلبها وما يمليه عليها قلبها اكثر من عقلها وقد تخالف ما يمليه عقلها لأنها تؤمن بالحب فترفع دائما سقف التوقعات وتنتظر الرد بالمثل. 

لذلك تجد ان المرأة اكثر كلاماً عن الحب لانها تملك تكل الاحاسيس والمشاعر الفياضة التي لا تتحمل ان تخفيها بداخلها فتعبر عنها بكلامها العذب وتهتم بالامور المعنوية اكثر من الامور المحسوسة لان هذا ما تريده المرأة تحتاج لامور المعنوية اكثر بكثير من المحسوسة هي لا تريد سوى قلباً يشعر بها.

لاحظنا أن هناك اختلاف كبير بينهما وهذا أمر فطري الاختلاف لايزال مستمراً فلا تحاولوا أن تجعلوا شريك حياتك يصبح مثلك تماماً لا تصبح أنانياً تريد لنفسك ولا تريد له << الكلام للطرفين 

فالذي اريد ايصاله في هذا الموضوع هو افهام الجميع ان الرجل والمرأة بينهما فروق في التكوين الجسماني وايضا بالتفكير بما يناسبهم وهي سنة الله وهي حكمة منه من أجل استمرار الحياة. 

لان الرجل بالغالب تعامله في خارج بيته فيحتاج الى ان يكون تفكيره مغاير جداً من أجل يحسن التعامل في طلب رزقه وتعامله مع العالم الخارجي - خارج منزله - بعكس ما تفكر به المرأة لأنها هي داخل بيتها. 


اخوتي الاختلاف بين الجنسين قائم لا يمكن انكاره ولا يمكن الوصول لنقطة اتفاق الا ما ندر.
فالاختلاف هنا لا يشكل هاجساً وهماً بل يجب علينا أن نسلم ونتعاون معاً لكي نسعد في حياتنا. 
لكن الهاجس الحقيقي هو الخلاف لا الإختلاف فيجب عينا أن نفرق بينها ولا نصبح عقول متحجرة لاتعي ذلك. 


في هذا الموضوع احببت ان المح تلميحاً لكي نفهم الارتباط والحاجة منه وتبيين بعض الفروق التي لا يمكن إغفالها وسنتكلم بالتفصيل عن الفروق بين الذكر والانثى في مواضيع قادمة باذن الله تعالى.

...............
بقلم أخوكم / أبو أسامة البلوي

أولا مفهوم الحياة قديما وحديثا.

الحمدلله وحده الذي جعل لنا من أنفسنا سكنا ومستقرا أما بعد:-

خلقنا الله سبحانه وتعالى لعبادته وجعل منا ازواج لنسكن وتستقر نفوسنا إليها وجعل فيه الرحمة والموده قال الله تعالي { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } سورة الروم 21. 
وهذه رحمة من ربنا تعالى علينا الله ولم يجعلنا كالأنعام هملا بل نظم حياتنا بدقه وحكمة بالغة فله الحمد سبحانه وله الشكر الدائم. 

وموضوعنا في هذا العمل هو حياتنا فقد عنونته بعنوان ( حياتي أمل من جديد ) فالحياة قد بدأت كما ذكرها ربنا الرحمن الرحيم بالرحمة والمودة فهذا مايطمح له كل إنسان يريد أن يرتبط بشريك يصبح له زوج وتستقر حياته. 
واليوم فقد كثرت المشاكل وأصبحت الأوضاع متوترة بعد أن كانت هادئه. 

فلماذا تغيرت ؟ 
وكيف سنعيدها؟ 
وهل هناك أمل ؟. 

نعم أقول هناك أمل ومن أجل ذلك جاء هذا العمل الذي أسأل الله أن يطرح فيه القبول ويحي الآمال من جديد، فمن خلال بعض النقاط وعدة مواضيع سنتكلم عنها بعيداً عن التكرار والتكلف وسنبحر به سوياً على بحر الحياة وونطلق برحله ممتعة. 

فالحياة هي كبحرٍ كبير فعندما تريد الرحيل والسفر وخوض البحار ستحتاج لأن تجمع المعلومات عن وجهتك وطريقك ومعرفة كيف ستبحرون ومع من حتى تكون الرحلة سعيدة وممتعة. 

فالرحلة تحتاج الى:
- بحار ماهر يحسن التصرف وقت الازمات. 
- مساعدة بحار تحسن العمل والتدبير. 
- سفينة.  لا تهتموا لنوعها ورفاهيتها كثيرا فالبحار والمساعدة سيتعاونان على تطويرها وتحسينها إن أحسنا العمل معاً. 
- مسار واضح وخطة جلية يتفقان عليها البحار والمساعدة. 
هذا بالغالب ما يحتاجون إليه. 

 فالبحار هو الزوج والمساعدة هي الزوجة والسفينه هي المنزل والمسار هو المنهج والمسيره في الحياة 

قبل أن نبدأ رحلتنا ونبحر سوياً سأتكلم عن مقدمة بسيطة عن الحياة سابقاً وكيف هي الآن. 

حياتنا هي موضوعنا فبالماضي الغير بعيد فقد كانت الحياة بين الزوجين مستقرة بأغلب الأحوال فلم يكن هناك ما يعكر صفوها فكانوا يسكنون بادية أو قرية سمها ما شأت ليس فيها إلا مأوى به سراج وشي بسيط من الأواني وقد يكون بعضها مستعارة من جارهم الذي إن غاب جاره وجد نفسه أيضا مسؤول عن بيت جاره وقام على شؤونه إلى أن يعود فنعم الجيران كانوا. 

 كانوا حياة بسيطة جداً وحياة جميلة فالكل يسعى ليجد بأعماله فتجد الزوج من الصباح الباكر يسعى في الأنحاء باحثاً عن الرزق ليعود لبيته.

 فيجد شريكته قد أعدت له ولأولادها المأوى المريح فتقابله فلا تنام إلا بعد أن ينام فهي تعلم أنه متعب منهك من شدة ما لقي في البحث والعمل لأجلهم لانه مسؤول عنهم . 

لم يكن في ذلك العالم وذلك الوقت ما يشغلهم عن حياتهم. رغم أنك لا تكاد أن تري او تسمع أمور نسميها في وقتنا الحاضر ب ( الرومانسية ) تكاد أن تكون معدومة أو غير واضحة ولكن حياة مستقرة جداً بالنسبة لما هي عليه الآن بالحاضر. 

فقد عشنا بين أبوينا ولا نرى سوى أمور بسيطة جداً ثقافات محدودة لم نتعلم منهم عن الثقافة الزوجية سوى ان الرجل هو عمود البيت وعليه الاعتماد والمرأة هي من تدير بيتها وتهتم به ولم نسمع يوماً كلمة حب بينهما بالظاهر وغاليبية الاهالي هكذا قد يخالفني البعض فأقول الغالبية هي هكذا هي حياتهم. 

فأصبحت ثقافتنا للحياة الزوجية ضحلة جداً مجرد أنا فهمنا انا اذا كبرنا سنتزوج وسننجب الأولاد وأفكار بسيطة جداً فتجد التحفظ الشديد حول كيفية هي عملية الحمل والإنجاب فتجد بعض الأمهات تجيب بإجابات محدودة جداً وبعيدة عن الصحة ونعذرهم بذلك للحرج الشديد وإبعادنا عن أمور الان بعد أن كبرنا وعقلنا وتزوجنا فهمنا أسباب خوفهم علينا. 

وبعد مضي وقت قصير اذ بالحياة تتغير وتتسارع التغيرات وتغيرت الأحوال من بادية الي حاضرة وجاءت الكهرباء واشعلت الأنوار وأصبح لدينا تلفاز وهاتف بشكل محدود وماهي الا سويعات وإذ بالانفتاحات من كل جانب فذاك جهاز يبث القنوات وذاك جهاز يبث النت وسويعات وإذ به يصبح بين ايدينا هواتف ذكية وكلما تقدمنا بالتقنية والانفتاحات نجد انفسنا نزداد بالمشاكل. لماذا؟ فلنفكر قليلا. 

هي نعمة بلا شك ولكنها أتت إلينا بشكل سريع وتسارع عجيب.  

اصبحت المسلسلات تبث إلينا عالم لم نر مثله في حضارتنا ننظر الى آبائنا وعالمهم كيف هي حياتهم الزوجية وننظر إلى ذلك المسلسل كيف هي حياتهم وعالمهم واصبحنا نحلم بعالم مثل عالمهم المزيف الذي انشئ المسلسل من أجل بث مثل هذه المناظر التي نحلم أن نجدها في شريك حياتنا. 

بل وأغلبنا يعلم انها غزو فكري من اعدائنا لاخراجه من محافظته على قيمه واخلاقه وافساده دينيا وخلقياً.

وإ ببرامج التواصل الإجتماعي يبث لنا أسرار البيوت وحياتهم بكل تفاصيلها الدقيقة.

فأصبح كل منا يرى ما بيد الأخر فيعجبه ذلك ويريد مثله ولا يستطيع ذلك فيشعر بالنقص الشديد فلا يرضيه ما بيده من خير...!؟

صحيح أنا نملك تقنيه حديثه وانفتاحات ولكنا لا نملك ثقافات تساعدنا على فهم ما يدور حولنا لا يهمني الكلام عن الاعلام كثيراً ولكني لمحت تلميحاً لذلك لكي لا نغفل عن دور الاعلام وسببه في مشاكلنا. 

اخوتي نحن حديثو عهد بحضارة وانفتاحات فاصبح جيلنا هذا بين من يفهم بعض الثقافات والانفتاح وبين من هو لا زال في جهل وسبات ويعيش ذلك العصر القديم.

فنشتكي من عدم فهمهم ونقص معلوماتهم ونقارنهم بما نشاهدهم في التلفاز والاعلام ووسائل الاتصال فلماذا لا نعذرهم فنحن حديثون عهد بثقافات وانفتاحات ع العالم الخارجي فلا يرضينا ما نراه من شريكنا فاصبحت في داخلنا مفاهمي خاطة وصور ارتسخت بسبب ذلك الانفتاح ومن خلال هذا العمل سنحاول ايضاح بعض المسائل والنقاط التي نحتاج اليها لتعود حياتنا ونزرع الأمل من جديد . 


بقلم أخوكم : أبو أسامة البلوي


  •        للعودة إلى ( الحياة اضغط هنا 
  •       للعوده إلى ( المواضيع الأخرى ) اضغط هنا